• ×

التوارث عند أهل الكتاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
التوارث عند أهل الكتاب
لقد اقتضت حكمة الله البالغة أن من خلق مات فالله تعالى قال(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ{26}وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )
وقال تعالى ( إنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ )
وكما قال كعب بن زهير  في لا ميته:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته
يوماً على آلة حدباء محمول
وقد جعل الله تعالى بني آدم على هذه البسيطة خلائف يخلف بعضهم بعضاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها حيث قال ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ) أي جعلكم تعمرونها جيلاً بعد جيل وقرناً بعد قرن وخلفاً بعد سلف ولأجل ذلك من مات انتقل ما خلَّفه من ميراث إلى من خَلَفه من الخلائق إلا الأنبياء والمرسلين كما في الحديث قال أبو بكر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقـول : ( لا نـورث ما تركناه صدقة) ... متفق عليه.
ففي الحديث عن قيس بن كثير قال : قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء و هو بدمشق فقال ما أقدمك يا أخي ؟ قال حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما جئت لحاجة ؟ قال : لا قال: أما قدمت لتجارة ؟ قال: لا قال أما جئت إلا في طلب هذا الحديث ؟! قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم , وإن العالم ليستغفر لـه من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب , إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر) . إذا علم هذا فإن التوارث قبل الإسلام كان حسب اختلاف الشرائع فالله تعالى قال : ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً) ففي الشريعة اليهودية: مثلاً لا ميراث للبنات أو الزوجة أو أحد الأقارب مع وجود الولد الذكر وللأكبر منهم نصيب اثنين من إخوته فإن لم تكن له ذرية ورثه أبوه ثم جده ثم سائر أصوله من جهة أبيه ثم الأقارب حتى الدرجة الخامسة وكذلك الديانة المسيحية .
بواسطة : moha319
 0  0  1.1K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:20 صباحًا الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019.